تخفيف عقوبة الخطأ الطبي في السعودية

تخفيف عقوبة الخطأ الطبي في السعودية وفق نظام مزاولة المهن الصحية

في إحدى القضايا التي نظرت أمام المحاكم السعودية، اتُهم طبيب بإهمال أدى إلى مضاعفات خطيرة لمريض. ورغم ثبوت الخطأ، تقدمت هيئة الدفاع بطلب لتخفيف العقوبة مراعاةً لظروف الطبيب، ولأن سجله المهني خالٍ من المخالفات السابقة.

مثل هذه الوقائع تسلط الضوء على أهمية معرفة آليات تخفيف عقوبة الخطأ الطبي في السعودية، ودور المحامي في ضمان التوازن بين حق المريض في التعويض وحق الطبيب في محاكمة عادلة.

لاستشارة محامي جنائي مختص انقر على زر الواتساب أسفل الشاشة.

كيفية تخفيف عقوبة الخطأ الطبي في السعودية

تخفيف العقوبة يخضع لاعتبارات قضائية مبنية على النظام والظروف المحيطة، ومن أبرزها:

  • انتفاء العمد: كون الخطأ ناتجاً عن إهمال أو جهل فني لا عن قصد.
  • سوابق الممارس الصحي: خلو السجل من مخالفات سابقة يخفف العقوبة.
  • التعويض والتسوية الودية: إذا بادر الطبيب أو المنشأة بالتعويض أو التسوية.
  • رأي الخبراء: تقرير الخبرة الطبية الذي قد يخفف من جسامة الخطأ.

القاضي يملك صلاحية تقدير العقوبة التأديبية أو الجزائية ضمن الحدود المقررة في نظام مزاولة المهن الصحية.

هل يمكن تخفيف عقوبة الخطأ الطبي؟

نعم، يمكن تخفيف العقوبة في حال توافرت ظروف مخففة مثل:

  • وجود مصلحة للمريض في استمرار علاج الطبيب.
  • ثبوت أن الضرر لم يكن نتيجة إهمال جسيم.
  • تعاون الممارس الصحي الكامل مع التحقيقات.

ويظل القرار النهائي بيد المحكمة المختصة بعد الاستماع لرأي الخبراء.

ما العقوبات التي قد تفرض على الطبيب المخطئ؟

تختلف العقوبات التي تقع على الطبيب تبعاً لجسامة الخطأ والنتائج المترتبة عليه، وقد نص نظام مزاولة المهن الصحية (1426هـ، آخر تعديل 1447هـ) على أبرزها في المواد (27 – 32) كما يلي:

  • في حال وفاة المريض أو فقد منفعة عضو: الحكم بدية شرعية كاملة أو أرش تعويضي بحسب الضرر (المادة 27).
  • في حال ممارسة دون ترخيص: السجن مدة تصل إلى 6 أشهر، غرامة مالية حتى 100 ألف ريال، مع سحب الترخيص ومنع المزاولة (المادة 28).
  • في المخالفات المهنية: عقوبات تأديبية مثل الإنذار، الغرامة حتى 10 آلاف ريال، أو شطب الترخيص من السجل (المادة 32).

وهكذا فإن العقوبة لا تكون واحدة، بل تتدرج من التعويض المالي إلى العقوبات المشددة، وذلك وفق ما يقدره القضاء السعودي استناداً إلى جسامة الخطأ وظروف الواقعة.

دور المحامي في طلب التخفيف في قضية الخطأ الطبي

يعد دور المحامي المتخصص في قضايا الأخطاء الطبية أساسياً في حماية الممارس الصحي، خصوصاً عند السعي لتخفيف العقوبة.

ومن خلال الاستعانة بـ مكتب محاماة جنائي متمرس، يمكن للطبيب أو الممارس الصحي الحصول على دفاع قانوني قوي يراعي الجوانب النظامية والإجرائية، ويتم ذلك عبر:

  • تقديم دفوع قانونية تُبرز أن الخطأ غير جسيم أو كان نتيجة ظروف طبية معقدة.
  • الاستعانة بتقارير خبراء لتقليل أثر المسؤولية وإيضاح الجانب الفني أمام المحكمة.
  • التفاوض لتسوية ودية مع المريض أو ذويه قبل صدور الحكم.
  • تقديم طلب استئناف أو نقض في حال صدور حكم مشدد على الطبيب.

وهنا يبرز دور مكتب محامي الطائف في تقديم الدعم القانوني المتخصص، عبر إعداد الدفاع وتقديم الطلبات النظامية بما يضمن أفضل حماية ممكنة لحقوق الممارس الصحي.

الأسئلة الشائعة حول تخفيف عقوبة الخطأ الطبي في السعودية

التصالح بين المريض والطبيب لا يسقط العقوبة النظامية دائماً، خاصة إذا كان الخطأ أدى إلى وفاة أو ضرر جسيم، لكنه قد يُعتبر من الأسباب المخففة للعقوبة مع إلزام الطبيب بالتعويض وفق المادة 27، نظام مزاولة المهن الصحية.
لا، نص النظام صراحة على بطلان أي شرط يتضمن إعفاء الممارس الصحي من المسؤولية، ويظل الطبيب ملتزماً بالتعويض عند وقوع خطأ مهني صحي وفق المادة 27، نظام مزاولة المهن الصحية.

عقوبة الخطأ الطبي في السعودية منظمة بشكل واضح لضمان التوازن بين حماية المريض وعدالة المحاكمة للممارس الصحي. ورغم أن العقوبات قد تصل إلى السجن أو سحب الترخيص، فإن القضاء يتيح فرصاً للتخفيف عند وجود مبررات مشروعة وظروف خاصة تراعي العدالة.

إذا كنت طرفاً في قضية خطأ طبي وتبحث عن الدعم القانوني المتخصص، يمكنك التواصل مع محامي الطائف عبر زر الواتساب أسفل الشاشة أو عبر الأرقام المتاحة في صفحة اتصل بنا.

موضيع ذات صلة: تعويض الخطأ الطبي في السعودية، وأيضاً إثبات الخطأ الطبي في السعودية، وكذلك رفع دعوى خطأ طبي في السعودية.


المصادر:

  • نظام مزاولة المهن الصحية.
Exit mobile version
لديك استشارة قانونية؟
تواصل مع محامي