نظام المحاماة في السعودية

  • بواسطة
مظام المحاماة قي السعودية
5
(2)

نظام المحاماة في المملكة العربية السعودية

 مهنة الجذب والتشويق مهنة الاكشن والأثارة مهنة الرقي والمكانة الرفيعة، إنها مهنة المحاماة مهنة الجبابرة
مهنة التحدي، مهنة الصمود، لا يصل إليها إلا كل شخص ذو كفاءة وصاحب مؤهلات عالية ..نظام المحاماة في السعودية

نظام المحاماة في السعودية

نظام المحاماة في المملكة العربية السعودية والذي صدر في المرسوم الملكي رقم (م/38) و تاريخ  /28/7/1422هـ/
لتنظم شؤون ممارسة المهنة وما يتوجب القيام به في معرض ممارسة المهنة، وتم صدروه  درءاً للمخاطر التي قد
تتولد عن عندم الالتزام بقواعد محددة تنظيم وترعى مصالح القانون والأمن في ربوع المملكة، فقد تكون مهنة مرغوبة
ومحط طموح لشبابنا اليوم ، ولكن بحديثنا عن نظام المحاماة في السعودية سنتيح لكل فرد أن يتعرف على النظام
الذي نظم قواعد وخطى هذه المهنة السامية التي يسعى إليها كل شخص يطمح لمستقبل مشرق، ولكن في هذا
المقال سنوضح الخطى الصحيحة لمهنة المحاماة كما وضعها نظام المحاماة السعودي، وحقوق وواجبات المحامي
وصفات المحامي الناجح التي تكلل مهنة المحاماة بالرقي والمكانة الرفيعة في المجتمع.

التعريف بمهنة المحاماة كما وردت في نظام المحاماة في السعودية

لقد جاءت المادة الأولى من نظام المحاماة السعودي لتكون بوابة الدخول لتفاصيل تلك المهنة النبيلة فعرفت مهنة
المحاماة بصيغتها العملية على أنها تتمثل في التوكيل والترافع عن الأفراد  في أورقة المحاكم وديوان المظالم ، وكل
ما يمت لمرفق العدالة بصلة مثل  اللجان التي تم تشكيلها  من خلال الأنظمة التي يعمل بها كلجنة إدارة المرور والأوامر
والقرارات التي تعيين بعض القضايا التي تدخل في اختصاص تلك اللجان .

وتتمثل مهنة المحاماة أيضاً في إمكانية الترافع والتوكيل في  الأمور والقضايا الشرعية والحقوقية، وكل من يقوم بالأعمال
السابقة الذكر يطلق عليه لقب محامي وفق تنظيم مهنة المحاماة، وإذا ما أخذت بتعريف المحاماة من الجانب الاصطلاحي
فهي تأتي من مصدر الفعل  حمى أي الحماية ، فهي يقوم بحماية المظلومين من بطش يد الظلم والجشع
ومن أصحاب النفوس الضعيفة .

فجاءت مهنة المحاماة لتكون الحارسة على مصالح الأفراد تحقق لهم الأمان والطمأنينة تجاه مصالحهم وشؤون حياتهم
الخاصة، فعندما تعرف أن حقوقك بيد من يستطيع على حمل الأمانة تكون في حالة من الأمان والاستقرار تجاه الموضوع
فهي تشكل مع مرفق القضاة جناحي العدالة فعندما يتعاونوا على مساعدة المظلومين وردع الأفراد عن العبث
بمصالح الغير ونصحهم ودفعهم إلى سلك الطرق الصحيحة الخالية من الثغرات والالتفاف على القانون والتحايل
على الناس ، هذه الأمور تشكل جدار منيع يمنع انتشار الفساد والرذيلة في المجتمع ، فدور المحامين لا يقل
أهمية عن دور القضاة في تحقيق العدل، لذلك اطلق على المحامين تسمية القضاء الواقف.

كيف بإمكانك أن تكون محامي وفق نظام المحاماة في السعودية

قد يرد لأذهان أغلب الناس سؤال عن أحقية حامل الاجازة في الحقوق أو الشريعة بممارسة مهنة المحاماة
في أورقة المحاكم، فالموضوع لا يقف عند حد الاجازة الجامعية، فلكل مهنة من مهن العالم يوجد هيئة أو نقابة
ترعى وتنظم ممارسة تلك المهن وفق ضوابط وشروط محددة، فعالجت المادة الثانية والثالثة من نظام مهنة
المحاماة السعودي هذا الأمر من خلال الإشارة إلى أن وزارة العدل  تقوم بوضع جدول يتكون من أسماء المحامين
الممارسين للمهنة، ومن لم يعمل بالمهنة بشكل فعلي  في جدول خاص يتم احتسابه من وقت تاريخ الانتساب
إلى الهيئة العامة للمحامين ، ولا بد أن يكون كل جدول مكون من البيانات الأساسية التي يضعها النظام ، وتقوم
وزارة العدل بنقل اسم المحامي الذي لم يمارس المهنة ويترافع لمدة تزيد عن سنة إلى جدول المحامين الذين
لم يمارسوا المهنة، وذلك وفق الضوابط والشروط التي يحددها نظام مهنة المحاماة فليس كل حامل إجازة يندرج
اسمه في خانة المحامين وإنما هناك شروط معينة حددها النظام سنأتي على ذكرها.

 ما هي الشروط التي وضعها نظام المحاماة في السعودية لمن يرغب بممارسة مهنة المحاماة

كما أسلفت سابقاً بداية الطريق والشروط لتكون محامي هو أن يكون اسم المحامي  مقيداً في جدول
المحامين الممارسين، ولكن تقييد الاسم لا يكون بهذه البساطة فهناك جملة من الشروط يجب مراعاتها
والأخذ بها بعين الاعتبار ومن تلك الشروط ما يلي:

  1.  أن يكون من الجنسية السعودية، ويمكن لغير السعودي ممارسة المحاماة وفقاً لما تأتي به الاتفاقيات
    بين المملكة والدول الاخرى.
  2. أن يكون تحصيله العلمي في درجة الاجازة في الشريعة أو شهادة البكالوريوس تخصص أنظمة من إحدى
    جامعات المملكة أو ما يعادل أي منهما خارج المملكة، أو دبلوم دراسات الأنظمة من معهد الإدارة العامة بعد
    الحصول على الشهادة الجامعية.
  3. أن يكون لديه دراية ومعرفة في هيكلية العمل لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، ويمكن إنزال  هذه المدة إلى سنة
    واحدة للشخص الذي يملك شهادة ماجستير في الشريعة الإسلامية أو في تخصص الأنظمة أو ما يعادل أيا منهما
    أو دبلوم دراسات الأنظمة بالنسبة لخريجي كلية الشريعة، ويعفى من هذه المدة الحاصل على شهادة الدكتوراه
    في مجال التخصص.
  4. أن يكون ذو سمعة حسنة وسلوك جيد، ولم يتم الحجر عليه.
  5. ألا يكون قد حكم عليه بحد أو بعقوبة في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة  ما لم يكن قد مضى على انتهاء تنفيذ الحكم خمس سنوات على الأقل.
  6. أن يكون محل إقامته في المملكة العربية السعودية.

ولا بد من التنويه في معرض حديثنا عن شروط مزاولة مهنة المحاماة وفق نظام المحاماة السعودي، أن النظام السعودي استثنى من أحكام  الفقرتين (2، 3) من مارس القضاء في المملكة العربية السعودية لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات.

مقتطفات من واجبات المحامي كما أوردها نظام المحاماة السعودي

جاءت المادة الحادية عشر لتوضح كيفية مزاولة مهنة المحاماة للمحامين المقيدين في جداولها وذلك وفق
الأنظمة والأصول الشرعية ، وعدم المساس بأصول المحاكم والأنظمة المرعية والأخلال والأفعال المشينة
لكرامة المهنة ، ويجب عليه في هذا السياق الالتزام والتقيد بالأنظمة والتعليمات الواردة في هذا الموضوع .

بالإضافة لما ورد في المادة الثانية عشر والتي أتاحت للمحامي سلوك الطرق الناجعة التي تعيد الحق لنصابه فمن
واجب المحامي أن يستميت في الدفاع عن حقوق موكليه بكل ما أوتي إليه من علم ومعرفة وصبر وأمانة فاستقلالية
المحاماة التي هي ركن من أركان العدالة وتشكل ضمانة قوية لحماية وتعزيز حق الدفاع الذي هو من حقوق الإنسان
التي نصت عليه جميع المواثيق الدولية والدساتير في العالم، فضلاً إن استقلال المحاماة يعتبر عنصر جوهري في
ترسيخ القانون فالمحامون والقضاة لا سلطان عليهم إلا ضمائرهم وسيادة القانون، لذلك لا يقع المحامي أثناء دفاعه
لما يرده في مرافعاته الكتابية والشفهية وفق ما يستلزمه الدفاع في أي مساءلة.

ما عقوبة من يخل في قواعد ومضمون نظام المحاماة السعودي

لم يترك نظام المحاماة في المملكة العربية السعودية جانباً قد يعترض رسالة المحاماة في تأدية واجبها النبيل والسامي إلا سعى لمعالجته وفق مواده ولوائح التي تضمنها فكان من نصيب المادة السابعة والثلاثون الحديث عن من يخل بكل ما ورد في هذا النظام من واجبات ومحظورات وشروط  لتفرض عقوبة السجن مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تقل عن ثلاثين ألف ريال
أو بهما معا في الأحوال الآتية خلافا لأحكام هذا النظام :

  • الشخص الذي انتحل صفة المحامي أو مارس مهنة المحاماة.
  • المحامي الذي عمل في  مهنة المحاماة رغم  ترقين اسمه من جدول المحامين.
    ويكون فرض تلك العقوبات من اختصاص القضاء المختص.

 لمحة عن صفات المحامي الناجح

نظام المحاماة في المملكة العربية السعودية

كما تمتاز هذه المهنة بمكانة عالية ومرموقة في جميع مجتمعات العالم، إلا أنها مهنة صعبة وشيقة تحتاج للجهد الكبير
والتحلي بالصبر، فلا ينفعك لقب محامي أي نتيجة معنوية أو مادية إن لم يردف تلك الكلمة كلمة ناجح، لتصبح محامي
ناجح يقع عليك عدة واجبات ويجب أن تتسم بعدة صفات يجدر بك أن تتحلى بها لتحقق مفاد تلك الكلمة فليس كل
محامي هو محامي الذي اتحدث عنه ، فجدول المحامين الممارسين مليء بأسماء المحامين .

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل جميع هؤلاء المحامين أكفاء…؟ هل جميعهم لديهم سجل حافل بالنجاحات…؟
هل جميعهم يتمتعون بصفات مهنة المحاماة السامية..؟ كان بودي أن أقول نعم ولكن الأمر لا يسعفني لأقولها، فثمة
أمور خارجة عن نطاق القانون والتمتع بالملكة القانونية يا عزيزي هذا وحده لا يكفي لنجاح قضيتك ، فهناك أمور أساسية
يجب أن تتوافر بالمحامي حتى يكون ناجحاً، فالمحامي الناجح يولد محامياً بالفطرة تكون لديه سمات المحامي التي
تطلبها تلك المهنة برسالتها السامية التي تهدف لتحقيق العدالة وإراحة الضمير الإنساني تجاه كلمة الحق والعدل .

وهذا لا بد أن يتواجد معه بعض الصفات التي تكون رافقة للشخص منذ نعومة أظفاره حتى المشيب وهي  الموهبة
والأقناع سرعة البديهة الحكمة والفطنة والبلاغة والفن في الترافع والخطابة ، أسأل هل هذه الأمور تكتسب في الجامعات ..؟ الجواب لا….، أن الله يعطي بعض الأشخاص صفات معينة لا تجدها في غيرهم وقد تنمو شخصيتهم وتتبلور مع مرور الأيام
فالدراية القانونية وحدها غير كافية لتحقيق النجاح المهني.

الخلاصة

إن نظام المحاماة في السعودية  حديث النشأة إلا أنه رغم حداثته استطاع أن يكون نظام متين راعى الأصول والقواعد المتينة التي يجب أن تتحصن بها مهنة المحاماة لتستطيع أن تكون نبراس العدل وصوت الحق الذي يسطع ، إلى هنا نكون قد أنهينا حديثنا عن نظام المحاماة في المملكة العربية السعودية، لم يسعنا المجال للتوسع في جميع نصوصه ومواده ، لذلك سيكون لنا مقالات اخرى في هذا الموضوع إنشاء المولى عز وجل ، أملين أن نكون قد وفقنا بما تم سرده ووضعه نصب أعينكم من معلومات قانونية قيمة تزيد الدراية القانونية والوعي الثقافي، والله ولي التوفيق….


ماقرأه الزوار :

هل كانت المقالة مفيدة؟

اضغط على النجوم للتقييم !

معدل التقييم 5 / 5. عدد الأصوات 2

لا توجد تقييمات! كن الأول !

تابعنا عبر منصاتنا على السوشال ميديا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *