محامي تحكيم تجاري

  • بواسطة
محامي تحكيم تجاري في جدة
5
(2)

محامي تحكيم تجاري في جدة مكة المدينة الطائف

سنخبرك ضمن مقالنا عن محامي تحكيم تجاري وسنوضح لك العديد من المواضيع المتعلقة بالتحكيم التجاري

( التحكيم ) إن تلك الكلمة التي يعتقد الكثير من الأشخاص بأنها مصطلح لنظام جديد للعصر هذا .
إنما هي مصطلح و نظام قد عرفه الإسلام منذ أكثر من / 1400 / سنة، كما قد ذكره القرآن الكريم
وعرفه العرب قبل ظهور الإسلام .
و مارس المسلمون التحكيم في مجال واسع على اعتباره وسيلة ناجحة من أجل حل المنازعات .
كما أن العالم قد أدرك ما لهذا النظام من أهمية كبيرة و خاصة لنوعية من النزاعات التي تظهر في هذا العصر .

حيث نجد بأن نمو المعاملات الدولية والمحلية قد ارتبط بالقرن الحالي بتزايد اللجوء للتحكيم
كأحد أيسر الطرق لحل المنازعات ،  كما أصبح سمة بارزة بالمعاملات  الدولية و المحلية و ساعد
على انتشاره رغبة المتعاملين بالتحرر قدر المستطاع من القيود التي قد تفرضها النظم القانونية للتقاضي .

 أولاً : تعريف التحكيم لدى فقهاء القانون

لقد عَرَّفَ فقهاء القانون التحكيم بتعاريف عدة اختلفت عباراتها و لكن معناها واحد .

فهو اتفاق و أسلوب و طريقة بغية فض المنازعات التي نشأت أو التي من الممكن أن تنشأ
فيما بين أطراف بنزاع معين و ذلك عن طريق أشخاص عاديين يتم اختيارهم وفقاً لإرادة أطراف
المنازعة من أجل الفصل فيها عوضاً عن فصلها من خلال القضاء المختص .

 ثانيا : تعريف التحكيم تبعاً للنظام السعودي وأفضل محامي تحكيم تجاري

إن النظام السعودي لم يُعَرَّفَ التحكيم كما جاء في بعض القوانين المعاصرة .
و إنما قد عَرَّفَ اتفاق التحكيم ، إذ نصت المادة الأولى من نظام التحكيم الذي صدر في المرسوم
الملكي رقم م/ 46  في 12/7 /1403هـ

( على أنه يجوز أن يتم الاتفاق على التحكيم بنزاع معين ، كما أنه يجوز الاتفاق بشكل مسبق
على التحكيم بأي نزاع يقوم و ذلك نتيجة لتنفيذ عقد محدد )

و يظهر بأن النظام السعودي لم يُعَرَّفَ التحكيم ، و ذلك لأنه قد أخذ بالرأي القائل إن وضع التعاريف
هي إحدى مهام الشُرَّاح و ليس من مهمة النظام .

 

ثالثاً : أنواع التحكيم

نظرا لما لنظام التحكيم من أهمية على الصعيد الدولي وعلى الصعيد الداخلي ، و تأكيدا على رغبة
الأفراد بانتشار النظام هذا على اعتباره الوسيلة المثلى من أجل حل المنازعات بالطرق السلمية
إضافة لرغبة الدول بتشجيع الاستثمار.

لذلك قد ظهرت الحاجة إلى وجود أنواع عدة للتحكيم كي تغطي جميع المنازعات و أيضا خيارات الأفراد .
و من ناحية أخرى فالتحكيم قد يكون حراً أو مؤسسياً .
كما أنه قد يكون اختيارياً و قد يكون إجبارياً  .
كما أنه قد يكون وطنياً و قد يكون دولياً .

و سنبين أنواع التحكيم المختلفة كي نتمكن من معرفة أهمية كل نوع و وظيفته لحل الكثير من المنازعات
المختلفة بالطرق السلمية .

التحكيم الحر و التحكيم المؤسسي

  • التحكيم الحر : هو التحكيم الذي يعطي الحرية المطلقة للخصوم بتحديد الإجراءات و القواعد
    التي يتم اتباعها من قبل المحكم الذي يختارونه كي يفصل بالنزاع المطروح عليه حسب هذه
    القواعد سواء إن كانت إجرائية أو كانت موضوعية و بالمكان الذي يحددونه بشكل لا يتعارض مع
    النظام العام و القواعد الآمرة .كما أن التحكيم الحر قد ظهر قبل ظهور التحكيم المؤسسي ، إذ أنه يعطي حرية كبيرة للأفراد

في أن يختاروا المحكمين الذين يضعون ثقتهم فيهم اعتمادا على خبرتهم بحل النزاع .
كما قد تكون القواعد والإجراءات التي يتم اتباعها بهدف حل النزاع أكثر واقعية و مرونة عنها ضمن
قواعد التحكيم المؤسسي .
ولا ننسى بأن عامل السرعة و السرية في حل النزاع ، من الممكن أن يكون أكثر ما يميز النظام هذا .

وتجدر الإشارة إلى أن الاعتماد على مؤسسة ما أو هيئة بهدف حل النزاع القائم ، ربما يأتي بكثير
من الإجراءات التي ربما تكون على عكس توقعات الأفراد و التي من الممكن أن تساعد على إطالة
زمن التحكيم نتيجة تأخر فهم الخصوم لها إضافة لما يتبعها من تحضير مستندات ، و دفوع تتمكن
من الرد على هذه القواعد والإجراءات .

 

  • أما التحكيم المؤسسي

فهو التحكيم الذي تتولاه منظمات و هيئات دولية أو وطنية ، حسب قواعد وإجراءات محددة و موضوعة
سلفاً ، بحيث تحددها الاتفاقيات الدولية أو تحددها القرارات المنشئة لهذه الهيئات .
و قد شاع انتشار مراكز التحكيم ، كما قد عظمت أهميتها بعد انتشار الاقتصاد الحر و أيضا التجارة الدولية .

و من تلك المراكز ما هو مختص بمجال معين مثل تجارة القطن مثلا، و منها ما هو عام إذ يتولى التحكيم
بمختلف أوجه النشاط التجاري ، ومنها ما يكون وطني كغرفة التحكيم بباريس، منها ما يكون دولي مثل
غرفة التجارة الدولية في باريس (CCI ) ومركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري .

حيث تكون  هذه المؤسسات انفة  الذكر توصف في التخصص والدوام لأن التحكيم يكون  وظيفتها الوحيدة
بالإضافة أنها  دائمة بسبب عدم وقوفها  عند عملية تحكيم بعينها بل هي مستمرة لتلقي ما يعهد إليها
من عمليات تحكيمية.

كما يعتبر التحكيم المؤسسي هو الأساس بمجال التجارة الدولية ، إذ أن الأطراف عادة ما يفضلون
أن يستعينوا  بأنظمة التحكيم المؤسسي لما تكلفه من تنظيم مفصل و مسبق لمعظم مسائل التحكيم .

حيث أن التحكيم يمكنهم من تفادي مسألة عدم الخبرة بوضع قواعد و إجراءات التحكيم و استهلاك
المزيد من الوقت بالاتفاق على تلك القواعد كما  الحال بنظام التحكيم الحر .

هذا فضلا عن الخبرة التي تتمتع بها الهيئات تلك نظراً لوجود قواعد واقعية و عملية  قد تم تجربتها
و ثبت نجاحها بالعديد من المنازعات التي فصلت فيها .

  • التحكيم الاختياري و التحكيم الإجباري

يعتبر التحكيم اختيارياً عندما يكون للأفراد حرية كاملة بأن يطرحوا نزاعاتهم بمسألة معينة أمام القضاء
أو الاتفاق فيما بينهم على عرضها أمام هيئة التحكيم موضحين باتفاقهم كيفية و طريقة قيام التحكيم
إضافة لإجراءاته وطريقة تعيين المحكمين فالتحكيم الذي تسري عليه أحكام القانون هذا هو التحكيم
الاختياري ، أي الذي يتم اللجوء إليه بموجب إرادة الطرفين .

 

رابعاً : مزايا التحكيم كبديل عن القضاء

إن ما يتمتع به التحكيم من مزايا عديدة لا يسعنا أن نأتِ على ذكرها كافة لذلك سنذكر البعض منها

  • السرعة في فض النزاع إذ أن المحكمين عادة يكونون متفرغين من أجل الفصل بهذه الخصومة
    و ليس لديهم خصومات أخرى مما يساعدهم على البدء فوراً بإجراء التحكيم و إنهائه بوقت أقصر
    مما يتم بالمحاكم ، و هذه تعتبر مصلحة ظاهرة بالإسراع بإيصال الحق لصاحبه .
    إذ أن للوقت أثر هام على الحق المتنازع عليه و خاصة فيما يتعلق بالقضايا التجارية ، و البطء باتخاذ
    القرار إذ يجعل الأضرار تزيد و تتضاعف .
  • تلافي العداوة و الحقد والبغضاء فيما بين الخصوم قدر الإمكان إذ أن أساس التحكيم يقوم على
    مبدأ و هو أن الحكم مختار من الخصوم أنفسهم بحيث أنهم قد اختاروه بطيب نفس و هذا الشخص
    المختار قد حاز على ثقتهم ما يجعل الحكم و كأنه قد صدر من مجلس عائلي على خلاف ما لو كان
    قد صدر الحكم من قبل قضاء مفروض على الطرفين و قد سبقه مخاصمة و مشاحنة .

8

  • كما أن التحكيم يحفظ العلاقة الطيبة فيما بين الأقارب فهو يحافظ على العلاقة فيما بين التجار
    فكثيراً ما قد يقع نزاع بين تاجرين بأحد العقود ثم يقومان بتحكيم طرفاً ثالثاً بهذا النزاع و لا يمنعهم
    هذا من أن يستمروا بالتعامل التجاري بينهما ، كما أن هذا يزيد ثقة بعضهما ببعض وذلك على خلاف
    التنازع أمام القضاء الذي كثيرا ما يؤدي إلى تقويض التعامل فيما بين الطرفين .
  • التحكيم فيه روح الاعتدال حيث أن القضاء فيه الوقار و الهيبة والوساطة بها الشفاعة و الترجي و يأتي التحكيم وسطا بين هذين مما يؤدي إلى جعله يحتل مكاناً فيما بين صلابة القضاء و مرونة الوساطة.
  • يسهم التحكيم في إصلاح ذات البين و قطع المنازعات ضمن المجتمع المسلم و بالتالي  فالقضايا المرفوعة لدى القضاة تقل وهذا يؤثر بشكل إيجابي بتقليل عدد القضاة المطلوب تعيينهم مما يسهم بتخفيف العبء المالي على الدولة .
  • التحكيم يتيح للمتنازعين الفرصة  في اختيار محكمين أصحاب تخصص بموضوع النزاع إذ يسهم بفهم سريع لموضوع الخلاف و بخاصة بما يتعلق بالقضايا الفنية .
  • التحكيم يتيح الطمأنينة للعديد من الشركات متعددة الجنسيات ولا ترغب بالخضوع إلى قوانين لا تعرفها حال وقوع نزاع و من دون التحكيم فإنها لا تطمئن على مستقبلها التجاري بما لو خضعت لقانون البلد غير المعروف بدقة .

 


مقالات ذات صلة           

هل كانت المقالة مفيدة؟

اضغط على النجوم للتقييم !

معدل التقييم 5 / 5. عدد الأصوات 2

لا توجد تقييمات! كن الأول !

تابعنا عبر منصاتنا على السوشال ميديا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *